علي بن مهدي الطبري المامطيري
200
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
عبد الرحمان عن هشام بن محمّد ، عن أبيه ، قال : قال أمير المؤمنين ع : لو كان الصبر رجلا لكان أجمل الناس ، فإنّ الجزع والجهل والشره والحسد لفروع ، أصلها واحد » . « 104 » وروي أنّ مالك الأشتر دخل على أمير المؤمنين فوجده يصلّي ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، دؤوبا بالليل ودؤوبا بالنهار ؟ ! فأنشأ [ أمير المؤمنين ع ] يقول : اصبر على مضض الإدلاج والسّحر وبالرّواح على الحاجات والبكر لا تضجرنّ ولا تعجزك مطلبه فالنّجح يهلك بين العجز والضّجر إنّي رأيت وفي الأيّام تجربة للصبر عاقبة محمودة الأثر « 1 » وقلّ من جدّ في شيء يطالبه فاستصحب الصّبر إلّا فاز بالظّفر
--> ( 104 ) وللحديث مصادر يجدها الباحث في حرف الراء من الباب ( 6 ) من نهج السعادة 14 : 162 ، ط 1 . ورواه النسفي في القند في ذكر علماء سمرقند : 83 برقم 94 عن النعمان بن سعد ، عن عليّ . وروى محمّد بن سليمان في الحديث ( 1986 ) في أواخر الجزء ( 7 ) من كتابه مناقب عليّ ع 2 : 475 ، ط 2 ، قال : [ روى ] أبو أحمد ، قال : حدّثنا يزيد بن محمّد الرقاشي ، قال : حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدّثنا شعبة عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الأشتر أنّه دخل على عليّ بن أبي طالب بعد هدأة من الليل وهو قائم يصلّي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، سهر بالليل وتعب بالنهار ، والهمّ بين ذلك ؟ ! فانفتل [ أمير المؤمنين من صلاته ] وأنشأ يقول : اصبر على مضض الإدلاج في السّحر * وفي الرّواح على الحاجات والبكر ورواه ابن عساكر في ترجمة عليّ ع من تاريخ دمشق 3 : 308 ( 1347 ) بسنده إلى الحسن بن عليّ البصري ، قال : أنشدنا عمر بن مدرك لعليّ . . . ورواه سبط ابن الجوزي في التذكرة 1 : 478 باب زهد أمير المؤمنين بسنده عن أبي النوار ، عن الأشعث بن قيس . ورواه البيهقي في شعب الإيمان 7 : 224 برقم 10093 بسنده عن عمر بن مدرك . ورواه القضاعي في دستور معالم الحكم : 201 باب ( 9 ) عن الأحنف بن قيس . ورواه العاصمي في زين الفتى 2 : 76 مرسلا . ( 1 ) . هذا البيت وتاليه نسبه ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 : 323 والزمخشري في ربيع الأبرار 2 : 519 إلى أبي دحية أو أبي حية النميري .